الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
اعتبرت جبهة البوليساريو أن الاجتماعات غير الرسمية التي تقودها الولايات المتحدة بتنسيق مع الأمم المتحدة لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء، لا تزال في مرحلة مبكرة، ومن السابق لأوانه تقييم نتائجها أو استشراف مآلاتها، وفق ما صرح به ممثلها بنيويورك سيدي محمد عمار.
وأوضح عمار أن الاجتماعات الثلاثة، التي انعقدت خلال شهري يناير وفبراير 2026 تنفيذاً لمقتضيات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، والتي عرفت مشاركة وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، لا تمثل سوى "بداية لمسار" لا يزال، بحسب تعبيره، يواجه العديد من التحديات.
وفي السياق ذاته، عاد ممثل جبهة البوليساريو إلى الترويج للمواقف التقليدية للجبهة المتمسكة بخيار الاستفتاء، وذلك في تجاهل واضح للتحولات الكبرى التي يعرفها ملف نزاع الصحراء، والتي تجاوزت هذا الخيار، وباتت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الحل الواقعي الوحيد لهذا النزاع الإقليمي
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود، بتنسيق مع الأمم المتحدة، حركية سياسية جديدة لإعادة إطلاق العملية السياسية بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء، حيث أشرفت على ثلاث جولات من الاجتماعات الوزارية غير الرسمية خلال شهري يناير وفبراير 2026 بمدريد وواشنطن، بإشراف مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، وبمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، وذلك في إطار تنفيذ مقتضيات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الرامي إلى الدفع بالمسار السياسي نحو حل واقعي ودائم وقائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.